وربما يشهد لكون مكة ملكا لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» :
ما ورد في الروايات من كراهة تأجير بيوت مكة للحجاج ، وأن يعلقوا عليها أبوبا ، وأنه لا ينبغي أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها وأن للحجاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار ، حتى يقضوا مناسكهم ، وأن أول من جعل لدور مكة أبوابا هو معاوية (1).
ثانيا : لو سلمنا : أن إطلاقهم يعني تحريرهم ، لكن ذلك لا يخرج أموالهم عن كونها غنائم للفاتحين ، ولا يعيدها إليهم إلا بإعطاء جديد وصريح.
ومجرد إغماض النظر عن المطالبة بتلك الأموال يكون منة أخرى له «صلىاللهعليهوآله» عليهم ، حيث إنه «صلىاللهعليهوآله» أباح لهم التصرف بها ، وإن لم يملّكهم إياها.
وربما يقال : إن هذه الأموال إن كانت غنائم ، وكانت مكة قد فتحت عنوة ، فمعنى ذلك : أنها ملك للفاتحين ، وهم هذا الجيش الذي دخل مكة
__________________
(1) راجع النصوص في المصادر التالية : مسائل علي بن جعفر ص 143 و 168 وقرب الإسناد ص 65 و 52 والكافي ج 1 ص 243 و 244 وج 4 ص 243 و 244 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 126 وتهذيب الأحكام ج 5 ص 420 و 463 وعلل الشرايع ج 1 ص 396 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 13 ص 267 270 و (ط دار الإسلامية) ج 9 ص 367 و 368 والبحار ج 33 ص 171 والتفسير الأصفى ج 2 ص 802 والتفسير الصافي ج 3 ص 371 وتفسير نور الثقلين ج 3 ص 481 والحدائق الناضرة ج 17 ص 348 و 349 وجواهر الكلام ج 20 ص 49 وجامع المدارك ج 2 ص 549 ومختلف الشيعة ج 4 ص 367 وجامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 99 و 101 ومنتقى الجمان ج 3 ص 476.




