ونقول :
قد تقدم الحديث عن عتاب بن أسيد واستخلافه على مكة ، وعن إبقاء معاذ بن جبل معه ، ليعلمهم بعض الأحكام والسنن.
وقد بينا هناك بعض ما يفيد في معرفة ما يرمي إليه النبي «صلىاللهعليهوآله» من هذا الإختيار وذاك ..
إستعارة السلاح من المشركين :
عن جابر بن عبد الله ، وعمرو بن شعيب ، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، والزهري ، وعن أمية بن سفيان : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لما أجمع السير إلى هوازن ذكر له : أن عند صفوان بن أمية أدرعا وسلاحا ، فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك فقال : «يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلقى فيه عدونا».
فقال صفوان : أغصبا يا محمد؟
قال : «لا ، بل عارية مضمونة حتى نردها إليك».
قال : ليس بهذا بأس ، فأعطى له مائة درع بما يكفيها من السلاح ، فسأله رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يكفيهم حملها ، فحملها إلى أوطاس (1).
__________________
المعرفة) ج 2 ص 108 وراجع : إعلام الورى ص 128 وتاريخ الخميس ج 2 ص 100 والبحار ج 21 ص 174 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 48 و 49 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 10 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 137 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 312 عن ابن إسحاق ، وأحمد ، وأبي داود ،




