7 قد تقدم : أن مظاهرة النبي «صلىاللهعليهوآله» بدرعين لا مجال لإثباتها. بل الشواهد تشير إلى ضد ذلك .. فلا يصغى إلى قولهم : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد فعل ذلك تعليما لأمته.
أو قولهم : إن ضمان العصمة للنبي «صلىاللهعليهوآله» من الله تعالى لا ينافي احتراسه «صلىاللهعليهوآله» ، مثلما أن وعد الله لنبيه بإظهار دينه لا ينافي الأمر بالقتال ، وإعداد العدة ، ورباط الخيل .. لأن وعده بالنصر ، إنما هو وعد له بأمر يحصل له من خلال ما يتعاطاه من أسباب .. وليس مطلقا.
8 على أن قولهم هذا الأخير ، لا يتلاءم مع ما زعمه قبل ذلك : من أن الله سبحانه يتدخل في الأمور ، ويجريها على الناس بصورة قهرية وجبرية .. لأن الجبر والقهر يجعل من التوسل بالأسباب الظاهرية لغوا ، وبلا مبرر ، لأن وجودها يكون كعدمها ، لأنها مع هذا الجبر الإلهي تكون فاقدة لأي تأثير البتة ..
فالإعتراف بأن إرادة إجراء الأمور مرهونة بها ، ينقض القول : بأن الله هو الذي يقهر ، ويجبر. وذلك ظاهر.
__________________
وأضواء البيان للشنقطي ج 5 ص 254 وأحكام القرآن للجصاص ج 4 ص 161 و (ط دار الكتب العلمية) ج 2 ص 615 والكشاف ج 1 ص 637 والبحار ج 77 ص 253 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 326 وعون المعبود ج 10 ص 15 وتخريج الأحاديث والآثار ج 1 ص 377.




