مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 352

وقال البلاذري : جعل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي (1).

منطلقات خاطئة لتحليلات وخيالات :

قال الصالحي الشامي :

قال في زاد المعاد : كان الله تعالى قد دعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو الصادق الوعد : أنه إذا فتح مكة دخل الناس في دينه أفواجا ، ودانت له العرب بأسرها ، فلما تم له الفتح المبين ، اقتضت حكمة الله تعالى أن أمسك قلوب هوازن ومن تبعها عن الإسلام وأن يتجمعوا ويتأهبوا لحرب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمين ، ليظهر أمر الله سبحانه وتعالى وتمام إعزازه لرسوله الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ونصره لدينه ، ولتكون غنائمهم شكرا لأهل الفتح ، ليظهر الله ورسوله وعباده قهره لهذه الشوكة العظيمة التي لم يلق المسلمون مثلها ، فلا يقاومهم بعد أحد من العرب.

ويتبين ذلك : من الحكم الباهرة التي تلوح للمتأملين.

واقتضت حكمته تعالى : أن أذاق المسلمين أولا مرارة الهزيمة والكبوة ، مع كثرة عددهم وعددهم وقوة شوكتهم ، ليطأ من رؤوس رفعت بالفتح ، ولم تدخل بلده وحرمه كما دخله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» واضعا رأسه ، منحنيا على فرسه ، حتى إن ذقنه تكاد أن تمس سرجه ، تواضعا لربه

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 339 والبحار ج 21 ص 181 ومجمع البيان ج 5 ص 18 و 19 و (ط مؤسسة الأعلمي) ص 35 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 76 والبحار ج 21 ص 181 وتفسير الميزان ج 9 ص 232 وإمتاع الأسماع ج 9 ص 296.

الصفحة 333 من 352