وقال البلاذري : جعل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي (1).
منطلقات خاطئة لتحليلات وخيالات :
قال الصالحي الشامي :
قال في زاد المعاد : كان الله تعالى قد دعا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو الصادق الوعد : أنه إذا فتح مكة دخل الناس في دينه أفواجا ، ودانت له العرب بأسرها ، فلما تم له الفتح المبين ، اقتضت حكمة الله تعالى أن أمسك قلوب هوازن ومن تبعها عن الإسلام وأن يتجمعوا ويتأهبوا لحرب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» والمسلمين ، ليظهر أمر الله سبحانه وتعالى وتمام إعزازه لرسوله الله «صلىاللهعليهوآله» ونصره لدينه ، ولتكون غنائمهم شكرا لأهل الفتح ، ليظهر الله ورسوله وعباده قهره لهذه الشوكة العظيمة التي لم يلق المسلمون مثلها ، فلا يقاومهم بعد أحد من العرب.
ويتبين ذلك : من الحكم الباهرة التي تلوح للمتأملين.
واقتضت حكمته تعالى : أن أذاق المسلمين أولا مرارة الهزيمة والكبوة ، مع كثرة عددهم وعددهم وقوة شوكتهم ، ليطأ من رؤوس رفعت بالفتح ، ولم تدخل بلده وحرمه كما دخله رسول الله «صلىاللهعليهوآله» واضعا رأسه ، منحنيا على فرسه ، حتى إن ذقنه تكاد أن تمس سرجه ، تواضعا لربه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 339 والبحار ج 21 ص 181 ومجمع البيان ج 5 ص 18 و 19 و (ط مؤسسة الأعلمي) ص 35 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 76 والبحار ج 21 ص 181 وتفسير الميزان ج 9 ص 232 وإمتاع الأسماع ج 9 ص 296.




