مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 352

الأمور إذا كانت تتعلق بهؤلاء ، فكيف إذا كان الأمر بهذه الخطورة؟!

ثانيا : ما معنى أن يمشي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في المسلمين ، وهو يسأل عن رحل خالد ، ثم يستخدم مراهقا لهذه الغاية ، ليسعى بين يديه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو يقول : من يدل على رحل خالد ، فإن هذا الأمر غير متوقع ، ولا مألوف منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بل إن ما نتوقعه هو أن نجد المسلمين يتبادرون ، ويتسابقون ليدلوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على ما يطلب دلالتهم عليه ، ولا تصل النوبة إلى أن يمشي هو فيهم يطلب منهم ذلك ، فضلا عن ان يستخدم مراهقا لهذا الغرض.

ثم ألا ترى معي : أن الهدف من ادّعاء أن خالدا جرح ، ثم تحرك النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في الجيش لزيارته في رحله على ذلك النحو الفاقع .. يراد منه : إعادة الإعتبار لخالد بهذا التكريم المزعوم ..

ثم التماس عذر له في الهزيمة ، وانه لم يقصر في القيام بواجبه ، لكن جراحاته هي التي قصرت به.

ولنا أن نحتمل : أن يكون هذا البرء العاجل لجرح خالد ، إنما هو لمنع بحث الناس عن هذا الأمر ، حتى لا يظهر أن جراحاته المزعومة كانت ضربا من الخيال ..

كما أن ذلك يسد الطريق على من يريد أن يقول : إنه كان حاضرا ، ولم ير خالدا يعاني ، لا من جراحة ، ولا من غيرها.

غنائم حنين إلى الجعرانة :

قالوا : لما انهزم القوم أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالغنائم أن

الصفحة 331 من 352