مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 352

وجهي وصدري إلى ثندؤتي ، ثم دعا لي.

قال حشرج والد عبد الله : فرأينا أثر يد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى منتهى ما مسح من صدره ، فإذا غرة سابلة كغرة الفرس (1).

ونقول :

أولا : إننا لا نستطيع أن نؤكد صحة هذه الروايات ، غير أننا نعلم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يميز أحدا على أحد في تعامله. فهل كان يسأل عن المجروحين الآخرين ، ويذهب في الطرقات يسأل عن رحالهم؟! ويأتيهم ، ويشفيهم ، كما فعل بخالد؟!

بل قد زعمت رواية نسبت إلى أنس : أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليا «عليه‌السلام» قد ضرب كل منهم بضعة عشر ضربة (2).

فإذا كان هؤلاء يصدّقون هذه الرواية ، فالسؤال هو : إن هؤلاء الأربعة عند هؤلاء أفضل من خالد بن الوليد ، فلماذا لم يزرهم في رحالهم ، ويهتم بشفائهم كما فعل بخالد؟!

وإن كان قد فعل ذلك ، لكن التاريخ أهمل ذكره ، فلا بد أن نسأل أيضا عن سبب هذا الإهمال ، فإننا لا نرى أي مبرر. بل قد تعودنا الإحتفاظ بأبسط

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 335 عن الحاكم ، وأبي نعيم ، وابن عساكر ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 106 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112 والسيرة الحلبية ج 3 ص 114 والخصائص الكبرى ج 1 ص 450 والأحاديث المختارة ج 8 ص 238 والآحاد والمثاني ج 2 ص 329 والمعجم الكبير ج 18 ص 20 ومسند الروياني ج 2 ص 33 ومجمع الزوائد ج 9 ص 412.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 329 و 330 عن البزار.

الصفحة 330 من 352