مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 352

معجزات ، وعاينوه من دلالات ، ويتلاعب بهم الشيطان ، ويشككهم بدينهم وبنبيهم من أجلها ..

فليت شعري ، متى صلب هذا الإيمان فيهم ، حتى استعصى على الهزات ، وخلص من الشوائب ، والتشكيكات؟!

ومن يضمن لنا : أن لا تستمر ببعضهم حالات الريب والشك ، ويكتمها عنا ، وعن غيرنا إلى ما بعد موته؟!

وعلينا أن لا ننسى لفت نظر القارئ إلى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يتعمد إلقاء أمثال هذه الأخبار لأصحابه لسببين :

أحدهما : أنه يريد أن يعمق الإيمان في قلوبهم بصورة عملية ، بتكرار أمثال هذه الحوادث ، ليوصلهم إلى اليقين الراسخ ، والقناعة التامة ..

الثاني : أنه يريد : أن يعرّف الأجيال اللاحقة بحقيقة معاناته ، وبواقع هؤلاء الناس ، الذي سيأتي من ينسب إليهم ثبات القدم في الدين ، وشدة اليقين فيه ، وحقيقة الوعي لحقائقه ومبانيه ، بل سوف يدّعون لهم مقام الإجتهاد ، والرشاد والسداد ، إلى درجة العصمة ، ويصرون على براءة ساحتهم ، من كل تهمة أو وصمة.

المجروحون في حنين :

عن عبد الله بن الأزهر ، قال : كان خالد بن الوليد جرح يوم حنين ، وكان على خيل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فجرح يومئذ ، فلقد رأيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد ما هزم الله تعالى الكفار ، ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشي في المسلمين ويقول : «من يدلني على رحل خالد

الصفحة 328 من 352