والطفل ، والأجير» (1).
إنه من أهل النار :
وذكر للنبي «صلىاللهعليهوآله» : أن رجلا كان بحنين قاتل قتالا شديدا ، حتى اشتدت به الجراح ، فقال : «إنه من أهل النار».
فارتاب بعض الناس من ذلك ، ووقع في قلوب بعضهم ما الله تعالى به أعلم.
فلما آذته جراحته ، أخذ مشقصا من كنانته فانتحر به.
فأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بلالا أن ينادي : ألا لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (2).
ونقول :
1 في هذه الرواية دلالات مختلفة نقتصر منها على الإشارة إلى هذا الضعف الظاهر في إيمان كثيرين ممن عاشوا مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ورأوا الآيات والمعجزات ليس في الحروب وحسب ، وإنما في مختلف شؤون الحياة.
وقد بلغ بهم ضعف الإيمان هذا : أن قضية جزئية ، يخبر فيها النبي «صلىاللهعليهوآله» عن مصير واحد من الناس قد أنستهم كل ما رأوه من
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 106 وراجع المصادر المتقدمة.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 334 عن الواقدي ، والمعجم الأوسط ج 3 ص 357 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 344 والمتواري على أبواب البخاري لابن المنير الإسكندري ج 1 ص 180 ومصادر أخرى كثيرة.




