مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 352

إن اليعقوبي يذكر : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال هذه الكلمة بعد قتل ذي الخمار (1).

إن بغض قريش الموجب للدعاء بالسوء لا بد أن يكون لجهة مبغوضة لله تعالى. أما بغضها لأجل شركها مثلا ، فلا يستوجب هذا الدعاء ، بل هو من موجبات الحمد والثناء.

وأما بغض القبائل لبعضها البعض لأجل إحن جاهلية ، وثارات قبلية ، فلا يختص بقريش ، وهو من الأمور التي عمل الإسلام على اقتلاعها من جميع فئات المجتمع. حتى من قريش في بغضها للقبائل الأخرى إذا كان من أجل ذلك ..

ما كانت هذه لتقاتل!!

عن رباح بن ربيع : أنه خرج مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في غزوة غزاها ، وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فمر رباح وأصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على امراة مقتولة مما أصابت المقدمة ، فوقفوا ينظرون إليها ، يعني : ويعجبون من خلقها ، حتى لحقهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على راحلته ، فانفرجوا عنها.

فوقف عليها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : «ما كانت هذه لتقاتل».

فقال لأحدهم : «الحق خالدا وقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا» (2).

__________________

(1) تاريخ اليعقوب ج 2 ص 63.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 335 عن أحمد وأبي داود ، وراجع المصادر المتقدمة.

الصفحة 324 من 352