مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 352

كذلك ، كيف نتوقع أن يكون عتقه للنساء بدافع إنساني يستحق معه العفو؟

ولو فرض أنه يستحق العفو لإطلاق سراح النساء ، فهل يستحق العفو بالنسبة للأبرياء الذين قتلهم في كل تاريخه الطويل؟!

6 وأما الحديث عن عجانه وبطون فخذيه وأنها كانت كالقرطاس من ركوب الخيل ، فهو كلام فارغ ، لا يعدو كونه مبالغات دأب عليها الناس في مثل هذه الأحوال ، رغبة منهم في تهجين الأمور. وإلا ، فإن الإنسان لو ركب الخيل عشرات السنين ، فلا يتحول عجانه وباطن فخذيه إلى هذه الحالة.

نعم ، ربما يكون كبر سنه وضعف بدنه قد أوجد حالة من الترهل والإسترخاء .. وذلك يحصل لكل من طعن في السن ، فكيف إذا بلغ مائة وعشرين ، أو مائة وستين ، أو حوالي مائتي سنة؟!

أوسمة للزبير بن العوام :

قالوا : وخرج مالك بن عوف عند الهزيمة ، فوقف في فوارس من قومه على ثنية من الطريق ، وقال لأصحابه : قفوا حتى تمضي ضعفاؤكم ، وتلحق أخراكم ، فوقف هنالك حتى مرّ من كان لحق بهم من منهزمة الناس.

قال ابن هشام : وبلغني : أن خيلا طلعت ومالك وأصحابه على الثنية ، فقال لأصحابه : ماذا ترون؟

قالوا : نرى أقواما عارضي رماحهم ، أغفالا على خيلهم.

قال : هؤلاء الأوس والخزرج ، فلا بأس عليكم منهم ، فلما انتهوا إلى أصل الثنية ، سلكوا طريق بني سليم.

الصفحة 318 من 352