مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 352

وهذا يدل : على أنه قد قتله عن معرفة تامة باستحقاقه للقتل ، ولم يكن ذلك عن رغبة في سفك دماء الناس ، كما ربما توحي به رواية قتله التي ذكرها الصالحي الشامي وغيره ..

4 قيل : إن قاتل دريد هو : الزبير بن العوام ، وقيل : هو عبد الله بن قنيع (أو قبيع) (1). والحديث المتقدم لا مجال لتطبيقه على الزبير ، كما هو ظاهر ..

5 إن سياق حديث قتل ابن الصمة قد يوحي : بأن دريدا كانت له أعمال صالحة تشير إلى أنه كان يملك درجة من النبل ، وكرم الطباع ، وصالح السجايا ، من حيث إنه كان يعتق النساء ، ويطلق الأسرى ، بعد أن يجز ناصيتهم ..

ولكن الحقيقة هي : أن ذلك لا يكفي لإثبات أن عتقه للنساء ، وإطلاقه للأسارى قد كان بدافع إنساني ، يستحق معه بعض التكريم ، والتعظيم ، أو يوجب التعامل معه بشيء من التسامح .. إذ لعله كان يفعل ذلك للحصول على ما هو أفضل من ذلك ، في الموقع المناسب .. أو لأجل الحصول على السمعة في الدنيا .. أو ما إلى ذلك.

ويؤيد ما نقول :

أنه كان يهتم بسفك دماء الناس ، وله شهرة واسعة في ذلك .. فمن كان

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 112 و (ط دار المعرفة) ص 72 وتاريخ الخميس ج 2 ص 107 وراجع : والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112 والدرر لابن عبد البر ص 227 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 902 وفتح الباري ج 8 ص 34 وعمدة القاري ج 17 ص 302 وأسد الغابة ج 3 ص 244 والإصابة ج 4 ص 21.

الصفحة 317 من 352