مالك بن عوف يفرّ إلى ثقيف :
وقالوا أيضا : ووقف مالك بن عوف على ثنية من الثنايا ، وشبان أصحابه ، فقال : قفوا حتى يمضي ضعفاؤكم ، وتلتئم إخوانكم. فبصر بهم الزبير بن العوام ، فحمل عليهم حتى أهبطهم من الثنية ، وهرب مالك بن عوف ، فتحصن في قصر بلية. ويقال : دخل حصن ثقيف (1).
ونقول :
إننا نلاحظ على ما تقدم :
1 قال اليعقوبي : «وقتل دريد بن الصمة ، فأعظم الناس ذلك. فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : إلى النار وبئس المصير ، إمام من أئمة الكفر ، إن لم يكن يعين بيده ، فإنه يعين برأيه ، قتله رجل من بني سليم» (2).
وهذا دليل واضح على أن قتل دريد بن الصمة كان عملا صائبا ، ومحمودا ، فإن هذا الشيخ مع كبر سنه قد حرص على إطفاء نور الله ، وأصرّ على محاربة الأنبياء ، وخذلان الحق ، ونصرة الباطل ، فهل هناك من هو أسوأ
__________________
ص 280 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 640 وأسد الغابة ج 2 ص 167 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 589 والوافي بالوفيات ج 14 ص 9 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 901 والإكتفاء ج 2 ص 246 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 92.
(1) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 56 ص 486 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 334 والإكتفاء ج 2 ص 248 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 152 وعيون الأثر ج 2 ص 219.
(2) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 63.




