قال : أقتلك.
قال : وما تريد إلى المرتعش الكبير الفاني؟
قال الفتى : ما أريد إلا ذاك.
قال له دريد : من أنت؟
قال : أنا ربيعة بن رفيع السلمي.
قال : فضربه ، فلم يغن شيئا.
فقال دريد : بئس ما سلحتك أمك ، خذ سيفي من وراء الرحل في الشجار ، فاضرب به ، وارفع عن العظم ، واخفض عن الدماغ ، فإني كذلك كنت أقتل الرجال ، ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة ، فربّ يوم قد منعت فيه نساءك.
فزعمت بنو سليم : أن ربيعة لما ضربه فوقع ، تكشف للموت ، فإذا عجانه وبطون فخذيه مثل القرطاس من ركوب الخيل.
فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه ، قالت : والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا في غداة واحدة ، وجز ناصية أبيك.
فقال الفتى : لم أشعر (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 333 و 334 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، وغيرهما.
والمغازي للواقدي ج 3 ص 914 و 915 والسيرة الحلبية ج 3 ص 112 و (ط دار المعرفة) ص 72 وتاريخ الخميس ج 2 ص 107 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 351 والإستيعاب ج 2 ص 491 وتاريخ مدينة دمشق ج 17 ص 237 و 238 و 242 والكامل في التاريخ ج 2 ص 264 والبداية والنهاية ج 4 ص 386 وأعيان الشيعة ج 1




