عليه من المشركين ، وأنه قال لهم : اجزروهم جزرا ، وأومأ بيده إلى الحلق (1).
وهو كلام مكذوب على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بلا ريب ، فإن المطلوب إذا كان ذلك ، فلماذا لم يقتلهم حين قدر عليهم ، وأسرهم؟!
يضاف إلى ذلك : أنه «صلىاللهعليهوآله» إنما يريد بحربه لهم دفع شرهم ، وإبطال كيدهم ، وإيقافهم عند حدهم ، ثم هدايتهم إلى الحق. ولا يريد أن يتشفى منهم ، لأنه لم يكن يحقد عليهم ؛ بل كانت نفسه «صلىاللهعليهوآله» تذهب حسرات على الضالين والمشركين ، وقد خاطبه الله تعالى بقوله : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ) (2) ، وقوله : (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (3) ، وكان «صلىاللهعليهوآله» يقول : «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» (4). حتى وهم يقاتلونه ،
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 332 عن ابن إسحاق ، والبزار ، وفي هامشه عن : مجمع الزوائد ج 6 ص 182.
(2) الآية 8 من سورة فاطر.
(3) الآية 6 من سورة الكهف.
(4) البحار ج 11 ص 298 وج 20 ص 21 و 96 و 117 وج 21 ص 119 وج 35 ص 177 وشجرة طوبى ج 2 ص 204 وسنن النبي «صلىاللهعليهوآله» للطباطبائي ص 413 والخرائج والجرائح ج 1 ص 164 والتحفة السنية (مخطوط) ص 52 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 166 واثنا عشر رسالة للمحقق الداماد ج 8 ص 26 وتأويل مختلف الحديث ص 150 وتفسير مجمع البيان ج 4 ص 279 وتفسير الميزان ج 6 ص 60 وجامع البيان ج 22 ص 192 ومعاني القرآن ج 5 ص 487 وزاد المسير ج 6 ص 268 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 575 والدر المنثور ج 2 ص 298 وج 3 ص 94 وتفسير الثعالبي ج 2




