مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 352

عليه من المشركين ، وأنه قال لهم : اجزروهم جزرا ، وأومأ بيده إلى الحلق (1).

وهو كلام مكذوب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بلا ريب ، فإن المطلوب إذا كان ذلك ، فلماذا لم يقتلهم حين قدر عليهم ، وأسرهم؟!

يضاف إلى ذلك : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما يريد بحربه لهم دفع شرهم ، وإبطال كيدهم ، وإيقافهم عند حدهم ، ثم هدايتهم إلى الحق. ولا يريد أن يتشفى منهم ، لأنه لم يكن يحقد عليهم ؛ بل كانت نفسه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تذهب حسرات على الضالين والمشركين ، وقد خاطبه الله تعالى بقوله : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ) (2) ، وقوله : (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (3) ، وكان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول : «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» (4). حتى وهم يقاتلونه ،

__________________

(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 332 عن ابن إسحاق ، والبزار ، وفي هامشه عن : مجمع الزوائد ج 6 ص 182.

(2) الآية 8 من سورة فاطر.

(3) الآية 6 من سورة الكهف.

(4) البحار ج 11 ص 298 وج 20 ص 21 و 96 و 117 وج 21 ص 119 وج 35 ص 177 وشجرة طوبى ج 2 ص 204 وسنن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للطباطبائي ص 413 والخرائج والجرائح ج 1 ص 164 والتحفة السنية (مخطوط) ص 52 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 166 واثنا عشر رسالة للمحقق الداماد ج 8 ص 26 وتأويل مختلف الحديث ص 150 وتفسير مجمع البيان ج 4 ص 279 وتفسير الميزان ج 6 ص 60 وجامع البيان ج 22 ص 192 ومعاني القرآن ج 5 ص 487 وزاد المسير ج 6 ص 268 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 575 والدر المنثور ج 2 ص 298 وج 3 ص 94 وتفسير الثعالبي ج 2

الصفحة 311 من 352