النبي «صلىاللهعليهوآله» البيعة منه حتى يفي ذلك الناذر بنذره ، فهو غير مقبول ، بل غير معقول ..
أولا : لأن ذلك الرجل إذا كان قد أقلع عما كان عليه ، وتاب إلى الله ، فكيف يسمح النبي «صلىاللهعليهوآله» بقتله ، وهل يحق له أن يفرط فيه بعد توبته .. أولم يصرح القرآن بأن الله تعالى (هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) (1) ، وقال تعالى : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ) (2).
ثانيا : هل يصح الإمساك عن مبايعة رجل جاء تائبا إلى الله تعالى ، واخذه بما سلف منه؟!
ثالثا : هل يصح نذر ذلك الرجل في أمر كهذا؟!. وهل يجب عليه أن يفي به ، بعد أن كان أمر الأسرى لا يعود إليه ، بل هو بيد رسول الله «صلىاللهعليهوآله»؟!
والمفروض : أن ذلك قد نذر قتله بعد أسره لا قبله. وليس لأحد أن ينذر في حق الأسرى ، أي شيء من دون إذنه «صلىاللهعليهوآله» بعد أن أصبحوا في عهدة النبي ، وصار أمرهم إليه «صلىاللهعليهوآله».
وهل هذا إلا مثل أن ينذر أحد أن يتصدق بمال غيره ، أو أن يعتق عبد جاره ، أو أن يطلق زوجة أخيه؟!. وما إلى ذلك ..
اجزروهم جزرا :
وزعموا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» أمر المسلمين بقتل من قدروا
__________________
(1) الآية 25 من سورة الشورى.
(2) الآية 82 من سورة طه.




