وهذا معناه : أن تكون الحصيلة النهائية تعد بالمئات بل بالألوف. ولا سيما مع الحنق والهيجان المنسوب للمسلمين ، ومع الإسراع في القتل المنسوب إليهم في المشركين ، حتى تجاوز الرجال إلى الذرية ..
ثالثا : إن المسلمين قد حاربوا أعداءهم طيلة ثماني سنوات في عشرات الحروب ، فما معنى أن يجهل أسيد بن حضير ، وهو الرجل الذي يعظمونه وينسبون إليه المقامات والفضائل ، وهو ينافس على زعامة قبائل الأوس كلها في المدينة. كيف وما معنى أن يجهل أنه لا يحق لأحد أن يقتل ذرية ، ولا عسيفا ، ولا امرأة ، ولا شيخا؟!
وهذه هي وصية رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لكل بعوثه ، وفيها يقول : «لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا صبيا ، ولا امرأة» (1).
__________________
(1) تذكرة الفقهاء (ط ج) ج 9 ص 63 و 65 وتذكرة الفقهاء (ط ق) ج 1 ص 412 ومنتهى المطلب (ط ق) ج 2 ص 908 و 911 و 912 والتحفة السنية (مخطوط) ص 199 ورياض المسائل ج 7 ص 502 و 507 وجواهر الكلام ج 21 ص 66 و 73 والمغني لابن قدامه ج 10 ص 542 والشرح الكبير لابن قدامه ج 10 ص 399 والمحلى لابن حزم ج 7 ص 297 وبداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد ج 1 ص 308 ونيل الأوطار ج 8 ص 72 و 73 وفقه السنة ج 2 ص 641 والمحاسن للبرقي ج 2 ص 355 والكافي ج 5 ص 27 و 30 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 138 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 58 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 43 والبحار ج 19 ص 177 وج 97 ص 25 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 117 و 148 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 32 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 345 وميزان الحكمة ج 1 ص 565 و 566 وسنن أبي داود ج 1 ص 588 وعمدة القاري ج 14 ص 261 وعون المعبود




