مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 352

غير أننا نكتفي هنا بالإلماح إلى ما يلي :

أولا : إن المشركين كانوا يعدون بالألوف ، إن لم نقل بعشرات الألوف .. ومجموع من قتل منهم كان حوالي مائة ، كما تقدم ، وسيأتي .. وأكثر قتلى المشركين قتلوا على يد علي «عليه‌السلام» ، فإنه «عليه‌السلام» بعد قتل أبي جرول قتل أربعين رجلا ، ولا ندري كم قتل قبل ذلك .. وقد كان قتل أبي جرول حسبما تقدم هو السبب في كسر شوكة المشركين ، وفي هزيمتهم.

ولو أردنا تصديق ما زعموه : من أن أبا طلحة قتل عشرين رجلا من المشركين ، وحصل على سلبهم ، وأضفنا إلى ذلك الأسير الذي قتله عمر بن الخطاب ، والأسير الذي قتله أم عمارة والرجل الذي زعموا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قتله .. وأضفنا إلى ذلك المرأة التي قتلها خالد ، والذراري الذين قتلوا من دون مبرر ، فلا يبقى سوى قلة قليلة جدا لا تستحق هذه المبالغات ، التي يتخيل سامعها أن المسلمين قد حصدوا مئات من المشركين في فورة حنقهم ..

وفي جميع الأحوال يبقى السؤال قائما : أين أمعن المسلمون في قتل رجال المشركين؟! وما هي حصيلة هذا الإمعان سوى ما ذكرناه؟!.

ثانيا : إذا كان المسلمون عشرة آلاف ، أو اثنا عشر ألفا ، ويقابلهم ضعف أو أضعاف عددهم من المشركين ، قيل : أربعة وعشرون ، بل ثلاثون ألفا ، فلا بد أن نتوقع سقوط عدد من القتلى يتناسب مع عدد الجيشين ، ولو بأن يقتل واحد من كل عشرة من المشركين ، وواحد من كل مائة من المسلمين ..

الصفحة 305 من 352