المقدمة. وإما أنها كانت هي المبادرة للفرار ، وتبعها الناس في ذلك لا يلوون على شيء (1). وبقي علي أمير المؤمنين «عليهالسلام» وحيدا في ساحة القتال ، بالإضافة إلى نفر من بني هاشم احتوشوا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لكي يمنعوا المشركين من الوصول إليه ، وإلحاق الأذى به ..
من أجل ذلك كله نقول :
إن الأشعار المنسوبة للعباس بن مرداس إنما تهدف إلى تزوير الحقيقة ، وتبييض صفحة بني سليم ، وخالد ، ولو عن طريق إشاعة الأباطيل والأكاذيب. ولا شيء أكثر من هذا .. وبطلان هذه الإدعاءات كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار .. وقد خاب من افترى.
النبي صلىاللهعليهوآله يدافع عن ذراري المشركين :
ولا ندري كيف يمكن تفسير ما ورد في بعض الروايات المتقدمة : من أن المسلمين حنقوا على المشركين ، فقتلوهم حتى أسرع القتل في ذراري المشركين ، حتى اضطر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى النداء :
«ألا لا تقتل الذرية ، ألا لا تقتل الذرية» ثلاثا (2).
__________________
(1) راجع على سبيل المثال : البحار ج 21 ص 150 وتفسير القمي ج 1 ص 287 وغير ذلك مما تقدم.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 عن الواقدي ، والمغازي ج 3 ص 905 والآحاد والمثاني ج 2 ص 375 وراجع : المعجم الكبير ج 1 ص 284 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 15 و 16 وجزء أبي الطاهر ج 1 ص 26.




