ونقول :
إن في هذه الرواية مواضع للتأمل ، نذكر منها :
1 أن جميع النصوص التي ذكرناها حول ثبات علي «عليهالسلام» وبضعة نفر من بني هاشم احتوشوا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لمنع وصول الأعداء إليه ، يدل على عدم صحة ما زعموه من أن عمر بن الخطاب كان مع من ثبت في مكة.
2 قد تقدم : أن أم الحارث الأنصارية وأحد الصحابة الآخرين سأل عمر بن الخطاب عن سبب هزيمته ، حين مر عليه ، فقال : أمر الله (1).
2 إن حديث نسيبة بنت كعب المازنية المتقدم برقم (6) صريح في : أن عمر كان فارا مع الفارين ، فراجع.
3 أضف إلى ذلك : أن عثمان الحجبي الذي يعترف أنفا بأنه لم يخرج إلى حنين لأجل الدفاع عن الدين وأهله ، وإنما بدافع الحميّة الجاهلية .. لا يمكن أن يكون صادقا في أمر يكذبه فيه سائر الصحابة ، وفيهم الأبرار والأخيار ، بل يكذبه فيه حتى من لا يحب أن تثبت فضيلة لعلي «عليهالسلام» ، ولا أن تنسب سقطة لأمثال عمر وأبي بكر ، وسائر من يؤيدهما ..
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 326 عن البخاري ، ومسلم ، والبيهقي ، وأشار في هامشه إلى : مسلم ج 3 ص 1402 (81) ، والبيهقي في الدلائل ج 5 ص 140 و 141 وإلى الدر المنثور ج 3 ص 221. وإعلام الورى ص 122 والبحار ج 21 ص 150 و 167 والمغازي للواقدي ج 3 ص 904 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 624 وراجع ص 623 عن البخاري ، وبقية الجماعة ، وتفسير القمي ج 1 ص 287 والسيرة الحلبية ج 3 ص 108 ومصادر أخرى تقدمت.




