6 وكانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو في وجوه المنهزمين التراب ، وتقول : أين تفرون عن الله ، وعن رسوله؟
ومر بها عمر ، فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت؟!
فقال لها : هذا أمر الله (1).
وهذا يدل على عدم صحة قولهم : إنه كان في جملة من ثبت مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في حنين. حتى ادّعوا : أنه كان آخذا بلجام بغلته «صلىاللهعليهوآله» ..
7 عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه كان يحدث الناس عن يوم حنين ، قال : «فر الناس جميعا ، وأعروا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فلم يبق معه إلا سبعة نفر ، من بني عبد المطلب : العباس ، وابنه الفضل ، وعلي ، وأخوه عقيل ، وأبو سفيان ، وربيعة ، ونوفل بنو الحارث بن عبد المطلب ، ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» مصلت سيفه في المجتلد ، وهو على بغلته الدلدل ، وهو يقول :
أنا النبي لا كذب | أنا ابن عبد المطلب». |
إلى أن قال : «التفت العباس يومئذ وقد أقشع الناس عن بكرة أبيهم ، فلم ير عليا «عليهالسلام» في من ثبت ، فقال : شوهة بوهة ، أفي مثل هذا الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهو
__________________
(1) تفسير القمي ج 1 ص 287 والبحار ج 21 ص 150 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 106 وشجرة طوبى ج 2 ص 308 والتفسير الصافي ج 2 ص 331 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 200.




