مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 352

تلك الحرب مسبقا. ولعل ذلك يرجع لعدة أسباب :

أحدها : أن يرغّب الناس في الخروج إلى الحرب ..

الثاني : أن يكون ذلك من أسباب الربط على قلوبهم ، وتأكيد اليقين لديهم بصحبة النبوة ..

الثالث : أن يثقوا برعاية الله تعالى لهم ، ولطفه بهم ..

الرابع : أن يعرف الناس ، ويميز أهل اليقين ، والصادقين في إيمانهم عن غيرهم من المدّعين غير الصادقين.

الخامس : أن يدلهم ما جرى من الهزيمة الشاملة ، ثم النصر العتيد الذي يأتي بعدها بسيف علي «عليه‌السلام» على : أن ذلك كان بعلم الله ، وأن الذي تحقق لم يكن عن استحقاق منهم ، بل هو أمر صنعه الله لوليه ووصي رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنهم إنما ينعمون بفواضله ، ويستفيدون من ثمار جهده وجهاده ، فالغنائم ليست لهم ، وكذلك السبايا والأسرى ، فإذا قسمها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على من شاء من المؤلفة قلوبهم ، فليس لأحد الحق في أن يعترض بشيء ، وليس له أن يتوهم أن له نصيبا أو حقا فيها .. بل هي لخصوص صانع النصر ، ألا وهو علي بن أبي طالب «صلوات الله وسلامه عليه» ..

عقد الألوية :

زعموا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عقد الألوية ليلة حرب حنين في وقت السحر ، «فدفع لواء المهاجرين إلى عمر بن الخطاب ، ولواء إلى علي بن أبي طالب ، ولواء إلى سعد بن أبي وقاص ، ولواء الأوس إلى أسيد بن

الصفحة 29 من 352