وأدخلت يدها في خزامه (1) مع الخطام.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أم سليم»؟
قالت : نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أقتل المنهزمين عنك كما تقتل الذين يقاتلونك ، فإنهم لذلك أهل.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أو يكفي الله يا أم سليم» (2).
وعند محمد بن عمر : «قد كفى الله تعالى عافية الله تعالى أوسع» (3).
وعن أنس قال : اتخذت أم سليم خنجرا أيام حنين ، فكان معها ، فلقي أبو طلحة أم سليم ومعها الخنجر ، فقال أبو طلحة : ما هذا؟
قالت : إن دنا مني بعض المشركين أبعج به بطنه.
فقال أبو طلحة : أما تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم؟ (الرمصاء. كذا في سيرة ابن هشام).
فضحك رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقالت : يا رسول الله ، أقتل من يعدونهم من الطلقاء ، انهزموا عنك.
فقال : «إن الله تعالى قد كفى وأحسن يا أم سليم» (1).
__________________
(1) الخزام بكسر الخاء المعجمة حلقة تصنع من شعر ، وتجعل في أنف البعير ، انظر اللسان (خزم).
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 330 عن ابن إسحاق ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 105 والسيرة الحلبية ج 3 ص 112 و 114 وراجع : السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112 والثقات ج 2 ص 71 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 349 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 896 والإكتفاء ج 2 ص 349.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 330 عن الواقدي.




