وحكم فيهم (1) يوم بدر رسوله | وقوما كماة (2) فعلهم أحسن الفعل | |
بأيديهم بيض خفاف قواطع | وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل | |
فكم تركوا من ناشئ ذي حمية | صريعا ومن ذي نجدة منهم كهل | |
وتبكي عيون النائحات عليهم | تجود بإرسال الرشاش وبالوبل | |
نوائح تبكي عتبة الغي وابنه | وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل | |
وذا الذحل تنعى وابن جدعان فيهم | مسلبة حرى مبينة الثكل | |
ثوى منهم في بئر بدر عصابة | ذوو نجدات في الحروب وفي المحل | |
دعا الغي منهم من دعا فأجابه | وللغي أسباب مرمقة الوصل | |
فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل | عن الشغب والعدوان في أسفل السفل (3) |
ونقول :
إن لنا مع تلكم النصوص وقفات عديدة ، نجملها ضمن ما يلي من مطالب :
مع الشعر المنسوب لعلي عليهالسلام :
إننا نشير هنا إلى نقطة واحدة ، وهي : أن هذا الشعر قد نسب إلى أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، وهو المجاهد الأول والفاتح الأكبر في حنين ،
__________________
(1) وأمكن منهم.
(2) غضابا.
(3) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 125 والبحار ج 19 ص 321 وج 41 ص 94 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 75 وج 2 ص 331 والبداية والنهاية ج 3 ص 404 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 538 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 525.




