من الرواة أو المؤرخين فيما نعلم.
5 إن هذا الأمر لو صح ، لكان الرواة والمؤرخون قد تناقلوه ، وفصلوه ، وجعلوه محور حديثهم ، ومحط أنظارهم ، لأنه أمر فريد ، يهم كل أحد أن يطلع عليه ، ويقف على تفاصيله ، وأن يطبّلوا ويزمّروا لامرأة تقتل قائدا ، وتكون سببا لهزيمة جيش بأكمله في حرب مصيرية كحرب حنين.
6 وأخيرا .. فإننا نستطيع أن نتيقن أن ما يرمي إليه واضعوا هذه الرواية هو استلاب إحدى فضائل أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، وهي قتله «عليهالسلام» لأبي جرول ، وانهزام هوازن بسبب ذلك .. ومنح هذا الموقف العظيم لامرأة من سائر الناس ، ليكون ذلك آكد في وهن أمر علي «عليهالسلام» ، وأكثر إيلاما للعارفين بالحق ، والناصرين له.
شعر علي عليهالسلام في حرب حنين :
وذكروا أيضا : أن عليا «عليهالسلام» قال في حرب حنين ؛ وأنكرها ابن هشام :
ألم تر أن الله أبلى رسوله | بلاء عزيز ذى اقتدار وذي فضل | |
وقد أنزل الكفار دار مذلة | فلاقوا هوانا من أسار ومن قتل | |
فأمسى رسول الله قد عز نصره | وكان أمين الله أرسل بالعدل | |
فجاء بفرقان من الله منزل | مبينة آياته لذوي العقل | |
فآمن أقوام بذاك فأيقنوا | فأمسوا بحمد الله مجتمعي الشمل | |
وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم | فزادهم ذو العرش خبلا على خبل |




