في بني مازن ابني النجار ثلاثين أسيرا (1).
ونقول :
1 قد يقال : إنه لا معنى لأن تقول أم عمارة للأنصار : «أية عادة هذه»؟ لأن الفرار لم يكن عادة للأنصار.
ويمكن أن يجاب : بأن الخطاب لم يكن لخصوص الأنصار ، بل كان لعموم الفارين والأنصار بعض يسير منهم ، وحتى لو كان خاصا بالأنصار ، فإن الأنصار كانوا مع الفارين ، أو مع الذين لم يجرؤوا على المواجهة في أحد ، وخيبر ، والخندق ، وبني قريظة ، وفدك.
2 على أن قبيلة هوازن وإن كانت تشكل جانبا كبيرا من الجيش الذي جاء لحرب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، إلا أن من الواضح : أن هوازن لم تكن هي كل ذلك الجيش ولا نصفه ، بل هي أقل من ذلك بكثير ، فكيف عرفت أم عمارة أن صاحب الجمل واللواء كان من قبيلة هوازن.
3 إن قتل صاحب اللواء وسقوط اللواء الذي يراقبه المقاتلون في حركتهم في المعركة يوجب تضعضع الجيش ، وإحساسه بالصدمة ، وفقدان التوازن ..
فلو صحت رواية شيوخ الواقدي عن قتل أم عمارة لحامل لواء المشركين ، فالمفروض : أن يظهر أثر ذلك على هوازن ، وأن يختل أمرها ، وأن تظهر عليها أمارات الهزيمة ، ولم نجد أن هذه الرواية دلتنا على شيء من ذلك.
4 إن أم عمارة حسب ادّعاء الرواية قد قتلت أحد الأسرى ، ولا نرى النبي «صلىاللهعليهوآله» قد لامها على ذلك ، بل لم يذكر ذلك عنها أحد
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 عن الواقدي ، والمغازي للواقدي ج 3 ص 904.




