مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 352

في بني مازن ابني النجار ثلاثين أسيرا (1).

ونقول :

1 قد يقال : إنه لا معنى لأن تقول أم عمارة للأنصار : «أية عادة هذه»؟ لأن الفرار لم يكن عادة للأنصار.

ويمكن أن يجاب : بأن الخطاب لم يكن لخصوص الأنصار ، بل كان لعموم الفارين والأنصار بعض يسير منهم ، وحتى لو كان خاصا بالأنصار ، فإن الأنصار كانوا مع الفارين ، أو مع الذين لم يجرؤوا على المواجهة في أحد ، وخيبر ، والخندق ، وبني قريظة ، وفدك.

2 على أن قبيلة هوازن وإن كانت تشكل جانبا كبيرا من الجيش الذي جاء لحرب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إلا أن من الواضح : أن هوازن لم تكن هي كل ذلك الجيش ولا نصفه ، بل هي أقل من ذلك بكثير ، فكيف عرفت أم عمارة أن صاحب الجمل واللواء كان من قبيلة هوازن.

3 إن قتل صاحب اللواء وسقوط اللواء الذي يراقبه المقاتلون في حركتهم في المعركة يوجب تضعضع الجيش ، وإحساسه بالصدمة ، وفقدان التوازن ..

فلو صحت رواية شيوخ الواقدي عن قتل أم عمارة لحامل لواء المشركين ، فالمفروض : أن يظهر أثر ذلك على هوازن ، وأن يختل أمرها ، وأن تظهر عليها أمارات الهزيمة ، ولم نجد أن هذه الرواية دلتنا على شيء من ذلك.

4 إن أم عمارة حسب ادّعاء الرواية قد قتلت أحد الأسرى ، ولا نرى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد لامها على ذلك ، بل لم يذكر ذلك عنها أحد

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 عن الواقدي ، والمغازي للواقدي ج 3 ص 904.

الصفحة 269 من 352