مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 352

فيما نرى ، ونحن مولون ، حتى إن الرجل منا ليدخل حصن الطائف ، وإنه ليظن أنه على أثره ، من رعب الهزيمة (1).

قال أنس بن مالك : كان في المشركين رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا ، فلما رأى ذلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نزل ، فهزمهم الله تعالى ، فولوا ، فقام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين رأى الفتح ، فجعل يجاء بهم أسارى رجل رجل ، فيبايعونه على الإسلام.

فقال رجل من أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن عليّ نذرا لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه.

فسكت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وجيء بالرجل ، فلما رأى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : يا نبي الله ، تبت إلى الله.

فأمسك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن مبايعته ليوفي الآخذ بنذره ، وجعل ينظر إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليأمره بقتله ، وهاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فلما رأى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الرجل لا يصنع شيئا بايعه ، فقال : يا رسول الله ، نذري؟

قال : «لم أمسك عنه إلا لتوفي بنذرك».

فقال : يا رسول الله ، ألا أو مأت إليّ؟

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إنه ليس لنبي أن يوميء»

وفي رواية : ألا أو مضت إلى؟

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 328 و 331 و 332 عن الواقدي.

الصفحة 260 من 352