فالملائكة إنما كانوا حول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لا حول سائر الجيش الذي انهزم ..
2 قول شيوخ ثقيف الذين شهدوا ذلك : «ما زال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في طلبنا فيما نرى ونحن مولون ، حتى إن الرجل ليدخل منا حصن الطائف ، وإنه ليظن أنه على أثره» (1).
فتراه يتحدث عن خصوص رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأنه هو الذي كان في أثرهم ، وكان رعبهم منه.
3 وأوضح من ذلك رواية عبد الرحمن مولى أم برثن عن رجل من المشركين قال : «فبينما نحن نسوقهم (أي المسلمين) في أدبارهم إذ التقينا بصاحب البغلة (الشهباء) وفي رواية : إذ غشينا فإذا هو رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فتلقتنا عنده وفي رواية : إذ بيننا وبينه رجال بيض حسان الوجوه قالوا لنا : شاهت الوجوه ، ارجعوا ، فرجعنا. وكانت إياها» (2) (أي : الهزيمة).
من أجل ذلك نقول :
إن الإمداد بالملائكة إنما كان لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولمن ثبت معه ، وهم أفراد قليلون حسبما بيناه أكثر من مرة.
4 وبذلك يتبين : أن تعبيرات بعض المنهزمين من هوازن ومن معها ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 328.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 327 عن مسدد في مسنده ، والبيهقي ، وابن عساكر.
وفي هامشه عن : البداية والنهاية ج 4 ص 332 وعن دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 143 والبحار ج 21 ص 181 ومجمع البيان ج 5 ص 18 20.




