مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 352

فالملائكة إنما كانوا حول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا حول سائر الجيش الذي انهزم ..

2 قول شيوخ ثقيف الذين شهدوا ذلك : «ما زال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في طلبنا فيما نرى ونحن مولون ، حتى إن الرجل ليدخل منا حصن الطائف ، وإنه ليظن أنه على أثره» (1).

فتراه يتحدث عن خصوص رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنه هو الذي كان في أثرهم ، وكان رعبهم منه.

3 وأوضح من ذلك رواية عبد الرحمن مولى أم برثن عن رجل من المشركين قال : «فبينما نحن نسوقهم (أي المسلمين) في أدبارهم إذ التقينا بصاحب البغلة (الشهباء) وفي رواية : إذ غشينا فإذا هو رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فتلقتنا عنده وفي رواية : إذ بيننا وبينه رجال بيض حسان الوجوه قالوا لنا : شاهت الوجوه ، ارجعوا ، فرجعنا. وكانت إياها» (2) (أي : الهزيمة).

من أجل ذلك نقول :

إن الإمداد بالملائكة إنما كان لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولمن ثبت معه ، وهم أفراد قليلون حسبما بيناه أكثر من مرة.

4 وبذلك يتبين : أن تعبيرات بعض المنهزمين من هوازن ومن معها ،

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 328.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 327 عن مسدد في مسنده ، والبيهقي ، وابن عساكر.

وفي هامشه عن : البداية والنهاية ج 4 ص 332 وعن دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 143 والبحار ج 21 ص 181 ومجمع البيان ج 5 ص 18 20.

الصفحة 257 من 352