مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 352

وتكون النتيجة : أن أيا من المنهزمين عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إذا رأى أولئك الجنود ، فلا بد أن يكون من مشركي مكة الذين التحقوا بجيش المسلمين ، إما لقتل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو للغارة على الغنائم ، أو ترصدا لظهور غلبة المشركين لينحازوا إليهم ، ويحاربوا معهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمين.

3 قد أظهرت الروايات المتقدمة : مدى الرعب الذي حصل للمشركين لمجرد رؤيتهم لتلك الجنود.

4 قد يقال : إن بعض تلك النصوص قد بينت : أن المشركين كانوا يرون المسلمين بين تلك الجنود بمثابة الشامة ، وهذا يدل على كثرة الجنود في أعينهم.

غير أننا نقول :

بل ذلك يدل : على أن الذين ثبتوا من المؤمنين هم المقصودون ، وهؤلاء كما تقدم بضعة أفراد لا يبلغون العشرة. فإذا أضيف إليهم بضعة آلاف من الملائكة ، فمن الطبيعي أن يصبح مثلهم مثل الشامة ، حسبما ذكره ذلك الرجل.

ومما يدل على ذلك أيضا :

1 الروايات المتقدمة ، التي تقول : «ركبنا أكتافهم حتى انتهينا إلى صاحب بغلة شهباء ، وحوله رجال بيض حسان الوجوه ، فقالوا لنا : شاهت الوجوه ، ارجعوا. فانهزمنا» (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 328.

الصفحة 256 من 352