وتكون النتيجة : أن أيا من المنهزمين عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، إذا رأى أولئك الجنود ، فلا بد أن يكون من مشركي مكة الذين التحقوا بجيش المسلمين ، إما لقتل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أو للغارة على الغنائم ، أو ترصدا لظهور غلبة المشركين لينحازوا إليهم ، ويحاربوا معهم النبي «صلىاللهعليهوآله» والمسلمين.
3 قد أظهرت الروايات المتقدمة : مدى الرعب الذي حصل للمشركين لمجرد رؤيتهم لتلك الجنود.
4 قد يقال : إن بعض تلك النصوص قد بينت : أن المشركين كانوا يرون المسلمين بين تلك الجنود بمثابة الشامة ، وهذا يدل على كثرة الجنود في أعينهم.
غير أننا نقول :
بل ذلك يدل : على أن الذين ثبتوا من المؤمنين هم المقصودون ، وهؤلاء كما تقدم بضعة أفراد لا يبلغون العشرة. فإذا أضيف إليهم بضعة آلاف من الملائكة ، فمن الطبيعي أن يصبح مثلهم مثل الشامة ، حسبما ذكره ذلك الرجل.
ومما يدل على ذلك أيضا :
1 الروايات المتقدمة ، التي تقول : «ركبنا أكتافهم حتى انتهينا إلى صاحب بغلة شهباء ، وحوله رجال بيض حسان الوجوه ، فقالوا لنا : شاهت الوجوه ، ارجعوا. فانهزمنا» (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 328.




