مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 352

(لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ..) يدل على : أنهم غير معذورين في هزيمتهم ، لأنها تقول : إن الله قد نصرهم ، حينما كانوا معتمدين عليه ، وملتجئين إليه ، فلما اعتمدوا على كثرتهم أصيبوا بهذا البلاء العظيم ، وهو أن الأرض قد ضاقت عليهم رغم سعتها ، ثم ولوا مدبرين.

ويلاحظ : أنه تعالى وصف المواطن التي نصرهم فيها بالكثيرة ، ليظهر كفرانهم لهذه النعمة ، وأن ذلك كان عملا ظاهر السوء منهم.

المواطن الكثيرة ثمانون :

وقد روي : أن المتوكل اشتكى شكاة شديدة ، فنذر لله إن شفاه الله أن يتصدق بمال كثير ، فعوفي من علته ، فسأل أصحابه عن ذلك. إلى أن قال : فقال ابن يحيى المنجم : لو كتبت إلى ابن عمك يعني : أبا الحسن «عليه‌السلام» ، فأمر أن يكتب له فيسأله ، فكتب أبو الحسن «عليه‌السلام» :

تصدق بثمانين درهما.

فقالوا : هذا غلط ، سله من أين قال هذا؟

فكتب : قال الله لرسوله : (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ) ، والمواطن التي نصر الله رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيها ثمانون موطنا ، فثمانون درهما من حله مال كثير (1).

__________________

(1) الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 23 ص 300 وراجع ص 298 و (ط دار الإسلامية) ج 16 ص 187 وراجع ص 185 والبحار ج 101 ص 227 وراجع :

ص 216 وج 50 ص 163 وكشف اللثام (ط ق) ج 2 ص 239 وجواهر الكلام

الصفحة 248 من 352