مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 352

كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (1).

وقال عزوجل : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً) (2).

ولا شك في أن الأنصار كانوا من بين المؤمنين الذين ذكروا في هذه الآيات ، الواردة في سورة الفتح ، التي نزلت قبل حنين.

ثانيا : قد ذكرنا وسنذكر : أن النصر إنما كان على يد علي أمير المؤمنين فقط. فالسكينة إنما نزلت على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلى علي «عليه‌السلام» فقط .. ولا أقل من أن يكون هذا الذي ذكرنا راجحا.

ثالثا : هل نستطيع أن نفهم من الكلام المنسوب لسعيد بن جبير : أن المقصود هو توهين أمر الأنصار ، وإثارة الريب في إيمانهم ، وتكريس الآيات التي تتحدث عن وجود مؤمنين مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنها تقصد خصوص المهاجرين ، رغم فرارهم في هذا الموطن وسائر المواطن؟!

رابعا : تقدم أن الضحاك يقول : إن السكينة إنما نزلت على خصوص الذين ثبتوا مع رسول الله ، وهم علي «عليه‌السلام» والعباس ، في نفر من بني هاشم ..

وهذا معناه : أن المقصود بالمؤمنين هم خصوص هؤلاء ، وهم من المهاجرين لا من الأنصار ، فما معنى قول ابن جبير : إن السكينة نزلت على الأنصار؟!

__________________

(1) الآية 26 من سورة الفتح.

(2) الآية 4 من سورة الفتح.

الصفحة 244 من 352