مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 352

للإنتصار له.

وليس ثمة ما يبرر الشكوى أو الاستنصار.

كما أنه لم يكن هناك ضرورة للتفسير من قبل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

الأمر الرابع : صدق أبي حدرد :

وقد انتهى الأمر بإعلان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صدق ابن أبي حدرد في أقواله.

حيث أضاف «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قوله : «وابن أبي حدرد صادق».

وهذا في حد ذاته يعتبر إدانة لعمر ، وتكذيبا له ، بل هو تأييد لقول ابن أبي حدرد : على رواية «لربما كذبت بالحق» إذا كان مقصوده : أن تكذيبك لي في هذا المورد ربما يكون تكذيبا بالحق .. والنبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أكد صحة ذلك ..

فإذا كان صادقا ، فلماذا لم يبادر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى تأنيب عمر على نسبته إلى الكذب؟! فإن هذا هو المتوقع من النبي الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مثل هذه الحالات ، إلا إذا فرض : أن ثمة ما يمنع من الزيادة على هذا ، والله هو العالم بالحقائق.

الأمر الخامس : لماذا الحذف؟! :

وقد لاحظنا : أن أكثر نقلة هذه القضية يقتصرون على بعض فقراتها ، ويحذفون سائرها .. خصوصا حينما يصل الأمر إلى عمر وموقفه ، وما جرى ، مع أنهم يلاحقون الواو والفاء ، والباء ، والتاء حين يكون هناك ما يحتملون فيه أدنى تأييد له .. فراجع على سبيل المثال السيرة الحلبية ، والإصابة ، وأسد

الصفحة 24 من 352