مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 352

وأما من عداه : فيشك كثيرا في أن يكون أحد منهم قاتل ، فلاحظ ما يلي :

1 روي عن أنس ، وعكرمة قالا : لما انهزم المسلمون بحنين ، ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على بغلته الشهباء وكان اسمها دلدل فقال لها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دلدل ، البدي. فألزقت بطنها بالأرض ، فأخذ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حفنة من تراب ، فرمى بها في وجوههم ، وقال : «حم ، لا ينصرون» ، فانهزم القوم ، وما رمينا بسهم ، ولا طعنا برمح (1). أو فما رموا بسهم ، ولا طعنوا برمح ، ولا ضربوا بسيف. فهزمهم الله.

2 وعن أنس أيضا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقي وحده ، فنادى الأنصار عن يمينه تارة ، وعن يساره أخرى بندائين لم يخلط بينهما ، فلبوه بأنهم معه ، «فهزم الله المشركين ، ولم يضرب بسيف ، ولم يطعن برمح» (2).

حيث إن الراجح هو : أن تقرأ كلمتا «يضرب» و «يطعن» في العبارة الأخيرة بصيغة المبني للمجهول ، فتتوافق في مفادها مع الرواية السابقة. أو

__________________

ص 363 وج 32 ص 397 والمعجم الأوسط ج 3 ص 148 ومعجم رجال الحديث لمحمد حياة الأنصاري ج 1 ص 177.

(1) مجمع الزوائد ج 6 ص 183 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 324 عن أبي نعيم ، والطبراني ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 104 عن الطبراني في الأوسط ، وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 108 و 109 و 110 وتخريج الأحاديث والآثار ج 1 ص 36 والخصائص الكبرى للسيوطي (ط دار الكتب العلمية) ج 1 ص 449 والبحار ج 61 ص 191 والمعجم الأوسط ج 4 ص 202 والدر المنثور ج 5 ص 345 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 350 ودلائل النبوة للإصبهاني ج 1 ص 228.

(2) تقدمت مصادر هذا الحديث ، حيث ذكرناها تحت عنوان : حديث أنس.

الصفحة 229 من 352