مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 352

ولكنه لا يعد شعرا إلا إذا قصد ذلك منه.

والشاهد على ذلك : أنه قد ورد في القرآن بعض من ذلك ، ولم يقل أحد : إن القرآن قد تضمن شعرا.

فقد قال تعالى : (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً) (1).

وقال : (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) (2).

وقال سبحانه : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) (3).

ولكن ذلك لا يصحح القول : بأن القرآن قد تضمن بيتا من الشعر ، أو شطر بيت ، ولم يقل ذلك أحد من المشركين ، والذين اتهموا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بأنه شاعر لم يستطيعوا أن يتخذوا من هذه الآيات شاهدا على مزاعمهم ، بل إن الناس كذبوهم في مزاعمهم هذه ..

ولم يستطيعوا أن يردوا قوله تعالى : (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) (4).

ولا قوله عزوجل : (وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ) (5).

بادّعاء : أن الآيات التي ذكرناها آنفا تدل على خلاف ما دلت عليه هاتان الآيتان.

__________________

(1) الآية 106 من سورة الإسراء.

(2) الآية 1 من سورة الكوثر.

(3) الآية 2 من سورة الزلزلة.

(4) الآية 69 من سورة يس.

(5) الآية 41 من سورة الحاقة.

الصفحة 221 من 352