مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 352

ومنه : الإختلاف في الذين نزلت عليهم السكينة. وقد أوضحنا ذلك فيما سبق ، وربما نعود إلى التوضيح.

ومنه : اختلاف الروايات في أن هوازن خرجت من الشعاب على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فثبت لهم. أم خرجت على المسلمين ، فانهزموا؟ كما سنرى.

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يركب بغلة :

إنه لا شك في أنه كانت لدى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خيول معروفة بأسمائها وأعيانها ، مثل الظرب ، ولزاز.

ولكننا نقرأ في النصوص المتقدمة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يركب شيئا من الخيل في حنين ، بل كان يركب البغلة الشهباء ، أو تلك المسماة بدلدل.

ولعل ذكر الفرس في حديث عبد الرحمن الفهري ، حيث قال : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اقتحم عن فرسه ، فأخذ كفا من تراب ، قد ورد سهوا من الراوي ، وإذ قد ظهر ذلك ، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو :

لماذا لم يركب «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فرسا ، فإنها أقدر على التحرك السريع في ساحات القتال؟!

ويؤكد ضرورة اختيار الخيل هنا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان هو المستهدف الأول لكل تلك الجيوش والكتائب ، وستكون همتها مصروفة للوصول إليه .. وسيكون ركوبه البغلة من دواعي الحرص على استهدافه بالهجمات ، حيث يترجح لدى أعدائه احتمال تمكنهم من إلحاق الأذى به «صلى

الصفحة 214 من 352