مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 352

يا أبا الفضل؟!

فيقول : يا رسول الله ، هؤلاء الأنصار.

فهل كان العباس «رحمه‌الله» أعرف بهم من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! ولماذا خفي أمرهم على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وظهر لغيره؟!

إن الجواب الأقرب إلى الإعتبار هنا هو : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يريد من العباس أن يعلن هوية الراجعين على الملأ ، ليعرف الناس الفضل لأهل الفضل ، ولكي يقطع الطريق على المترصدين من سارقي الفضائل ، ومنتحلي المواقف كذبا وزورا. حتى لا يحرموا الأنصار من حقهم ، وفضلهم بالسطو على هذه الفضيلة ايضا في جملة ما يسطون عليه.

وهكذا يقال أيضا : حين رأى «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبا سفيان بن الحارث وهو مقنع بالحديد ، فسأل عنه ، فأجابه أبو سفيان : ابن عمك يا رسول الله ..

تناقضات .. يلاحظها القارئ :

وقد يلاحظ القارئ الكريم : أن ثمة تناقضات فيما بين الروايات ..

فمن ذلك : اختلاف الروايات في الذي ناول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الحصى ، أو التراب ، أو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تناوله بنفسه .. وهل نزل عن البغلة من أجل ذلك؟ أم أنها هي التي انخفضت به؟ وقد تقدم ذلك .. وتقدم أن من الممكن دفع التناقض المتوهم.

ومنه أيضا : أن عودة الأنصار هل كانت لسماعهم نداء العباس ، أو لسماع نداء الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه؟!

الصفحة 212 من 352