«صلىاللهعليهوآله» ذلك فخصهم بالنداء .. وعمّ الأنصار .. فكانوا أسرع استجابة ، فصاروا ينادون يا للأنصار ، على أمل أن يلتحق بهم غيرهم من سائر القبائل ، فلما لم يبادر أحد إلى ذلك صاروا يقولون : يا للخزرج حسبما تظهره النصوص التي ذكرناها فيما سبق ..
هل هذا خطأ؟! :
وقد ذكرت رواية ابن مسعود المتقدمة : أنه «صلىاللهعليهوآله» ، «لم يمض قدما». أي أنهم يريدون القول : بأنه «صلىاللهعليهوآله» قد ثبت في موضعه ، ولم يتقدم للقتال ، مكتفيا بالدفاع عن نفسه ، وحفظ موقعه بانتظار عودة المنهزمين لمهاجمة الكافرين ، ليكون تحقيق النصر على المشركين على أيديهم .. مع ان ذلك غير صحيح.
والظاهر : أن هذا من أخطاء النساخ.
والصحيح هو : أن يقال : «لم يزل يمضي قدما» وعلي «عليهالسلام» يهد المشركين هدا بعد ان قتل صاحب لوائهم. وتحقق النصر.
وقد صرحت الروايات المتقدمة نفسها ، بالقول : «فطفق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يركض بغلته قبل الكفار ، وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ..».
وفي رواية : «أكفها أن لا تسرع ، وهو لا يألو ما أسرع نحو المشركين» (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 322 والدر المنثور ج 4 ص 160 و (ط دار المعرفة) ج 3 ص 224 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 18 ومسند أحمد ج 1 ص 207 وراجع :
المصنف للصنعاني ج 5 ص 379 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 194 وكنز




