مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 352

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك فخصهم بالنداء .. وعمّ الأنصار .. فكانوا أسرع استجابة ، فصاروا ينادون يا للأنصار ، على أمل أن يلتحق بهم غيرهم من سائر القبائل ، فلما لم يبادر أحد إلى ذلك صاروا يقولون : يا للخزرج حسبما تظهره النصوص التي ذكرناها فيما سبق ..

هل هذا خطأ؟! :

وقد ذكرت رواية ابن مسعود المتقدمة : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، «لم يمض قدما». أي أنهم يريدون القول : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ثبت في موضعه ، ولم يتقدم للقتال ، مكتفيا بالدفاع عن نفسه ، وحفظ موقعه بانتظار عودة المنهزمين لمهاجمة الكافرين ، ليكون تحقيق النصر على المشركين على أيديهم .. مع ان ذلك غير صحيح.

والظاهر : أن هذا من أخطاء النساخ.

والصحيح هو : أن يقال : «لم يزل يمضي قدما» وعلي «عليه‌السلام» يهد المشركين هدا بعد ان قتل صاحب لوائهم. وتحقق النصر.

وقد صرحت الروايات المتقدمة نفسها ، بالقول : «فطفق رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يركض بغلته قبل الكفار ، وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..».

وفي رواية : «أكفها أن لا تسرع ، وهو لا يألو ما أسرع نحو المشركين» (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 322 والدر المنثور ج 4 ص 160 و (ط دار المعرفة) ج 3 ص 224 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 18 ومسند أحمد ج 1 ص 207 وراجع :

المصنف للصنعاني ج 5 ص 379 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 194 وكنز

الصفحة 208 من 352