مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 352

يعرفوا مصير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلا معنى للمخاطرة بالعودة إلى ساحة القتال ، لأن ذلك إلقاء للنفس إلى التهلكة بلا وجه ظاهر ..

الخزرج صبّر عند الحرب :

ثم إنهم حين يترقبون سؤالا يحرجهم ، وهو : لماذا كان الخزرج هم السبّاقون لإجابة نداء الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والعودة إلى ساحة القتال دون الأوس ، ودون سائر المهاجرين؟!

ولماذا خص النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الخزرج بندائه ، وخصهم الأنصار أنفسهم بالدعوة أيضا؟!

نعم .. إنهم يترقبون سؤالا من هذا القبيل يبادرون إلى الإجابة بطريقة ضمنية ، ويوردون الكلام بعفوية طبيعية ، ويرسلونه إرسال المسلمات ، فيقولون : إن الخزرج صبّر عند اللقاء.

ونقول :

1 ولا ندري كيف ، ولماذا كان الخزرج كذلك دون إخوانهم من الأوس ، فضلا عن غيرهم من قبائل المنطقة؟! مع أنهم كانوا في الجاهلية يتصاولون مع الأوس تصاول الفحلين.

ولم يظهر لنا : أنهم قد عرفوا بهذه الخصوصية قبل حرب حنين ..

2 ولو كانت هذه صفتهم ، فلماذا هربوا قبل لحظات ولم يصبروا كما صبر علي «عليه‌السلام» ، ونفر من بني هاشم؟!

إن الحقيقة هي : أن الخزرج كانوا بصورة عامة أكثر إيمانا ، والتزاما ، وطاعة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من غيرهم ، وقد عرف فيهم النبي

الصفحة 207 من 352