وقولهم : «ما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلا عطفة الإبل على أولادها» (1).
وفي نص آخر : فثابوا من كل ناحية ، كأنهم النحل تأوي إلى يعسوبها (2).
وحين يكون المحارب محبا لقائده ، فإنه وإن فرّ حين تفاجئه هجمة قوية ، ولكن محبته تبقيه على مقربة ممن يحب ، وتدفعه لأن يبذل محاولة لمعرفة ما جرى عليه ، ثم العودة إليه بمجرد أن تلوح له بارقة أمل عن حياته ونجاته ..
وأما غير المحب ، فلا يرده عن هزيمته شيء ، ولا يفكر بأحد.
ولعل هذا كان شأن المهاجرين وكان ذاك شأن الأنصار ، وخصوصا الخزرج منهم ، ولذلك نادى النبي «صلىاللهعليهوآله» الأنصار ، فكانوا هم الذين استجابوا ، وعادوا إليه.
وجه النبي صلىاللهعليهوآله كالقمر :
وقد ذكرت رواية الإرشاد المتقدمة : أنه لما انهزم المسلمون عن النبي «صلى
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 323 عن البيهقي ، وأبي القاسم البغوي ، وفي هامشه عن المعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 358 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 351 وتاريخ الخميس ج 2 ص 103 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 3 ص 111 والسيرة الحلبية ج 3 ص 109 و (ط دار المعرفة) ص 66 وفتوح الشام للواقدي ج 1 ص 206 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 257 والخصائص الكبرى للسيوطي (ط دار الكتب العلمية) ج 1 ص 449.
(2) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 105 وراجع : الإكتفاء ج 3 ص 58 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 58.




