مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 352

وقولهم : «ما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلا عطفة الإبل على أولادها» (1).

وفي نص آخر : فثابوا من كل ناحية ، كأنهم النحل تأوي إلى يعسوبها (2).

وحين يكون المحارب محبا لقائده ، فإنه وإن فرّ حين تفاجئه هجمة قوية ، ولكن محبته تبقيه على مقربة ممن يحب ، وتدفعه لأن يبذل محاولة لمعرفة ما جرى عليه ، ثم العودة إليه بمجرد أن تلوح له بارقة أمل عن حياته ونجاته ..

وأما غير المحب ، فلا يرده عن هزيمته شيء ، ولا يفكر بأحد.

ولعل هذا كان شأن المهاجرين وكان ذاك شأن الأنصار ، وخصوصا الخزرج منهم ، ولذلك نادى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأنصار ، فكانوا هم الذين استجابوا ، وعادوا إليه.

وجه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كالقمر :

وقد ذكرت رواية الإرشاد المتقدمة : أنه لما انهزم المسلمون عن النبي «صلى

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 323 عن البيهقي ، وأبي القاسم البغوي ، وفي هامشه عن المعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 358 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 351 وتاريخ الخميس ج 2 ص 103 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 3 ص 111 والسيرة الحلبية ج 3 ص 109 و (ط دار المعرفة) ص 66 وفتوح الشام للواقدي ج 1 ص 206 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 257 والخصائص الكبرى للسيوطي (ط دار الكتب العلمية) ج 1 ص 449.

(2) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 105 وراجع : الإكتفاء ج 3 ص 58 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 58.

الصفحة 205 من 352