«صلىاللهعليهوآله» يقاتلون حتى طردوا العدو ، فلماذا خص نداءه بالأنصار ، ولم يذكر المهاجرين؟
أليس لأنه كان قد يئس من نصرهم؟!
وتقدم عن أنس : أنه لما بقي النبي «صلىاللهعليهوآله» وحده ، نادى «صلىاللهعليهوآله» نداءين لم يخلط بينهما كلاما ، فالتفت عن يمينه ، وقال :
يا معشر الأنصار ، أنا عبد الله ورسوله ، فقالوا : لبيك يا رسول الله ، نحن معك ، فهزم الله تعالى المشركين الخ ..
وعن سعيد بن جبير : فيومئذ سمى الله تعالى الأنصار مؤمنين ، قال : (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (1)» (2).
بل صرحت رواية عثمان بن شيبة (3) : بأنه لما اجتمع حول النبي «صلىاللهعليهوآله» مائة ، وكانت الدعوة في الأنصار : يا معشر الأنصار. ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج.
بل روي : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : يا أنصار رسول الله! يا بني الخزرج!!
وذلك يدل على عدم صحة ما ذكرته رواية ابن مسعود ، من أنه بعد أن
__________________
(1) الآية 26 من سورة التوبة.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 327 عن ابن أبي حاتم ، وفي هامشه عن الدر المنثور ج 3 ص 223 وراجع : الدر المنثور ج 4 ص 162 و (ط دار المعرفة) ج 3 ص 225 وجمع البيان ج 10 ص 103 و (ط دار الفكر) ص 133 وتفسير ابن أبي حاتم ج 3 ص 752 وج 6 ص 1774 وفتح القدير ج 2 ص 349.
(3) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 105.




