غير أن لنا تحفظا على قوله «لحقوا بالعدو فقاتلوه» إذ إن الدلائل والشواهد تشير إلى أنهم لم يقاتلوهم ، كما سيأتي.
الأنصار .. وخصوصا الخزرج :
قد صرحت رواية عثمان بن شيبة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» طلب من العباس : أن ينادي المهاجرين والأنصار.
ولكن الغريب في الأمر : أن المهاجرين لم يستجيبوا للنداء أبدا ، وإنما استجاب الأنصار فقط ، كما ذكرته رواية القمي وغيره (1) ، ورواية عثمان بن أبي شيبة نفسها ، بل لقد صرحت رواية الطبرسي بالقول : «تبادرت الأنصار خاصة» (2).
ونص آخر يذكر : أنه «صلىاللهعليهوآله» طلب منه أن ينادي خصوص الأنصار.
بل لقد ذكرت رواية أبي بشير المازني : أنه «صلىاللهعليهوآله» كان يصيح : يا للأنصار ، وإذ بهم كروا كرة رجل واحد ، ومضت الأنصار أمامه
__________________
ص 114 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 257 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 65 و 66 والبحار ج 21 ص 147 و 151 وتفسير القمي ج 1 وغير ذلك كثير جدا.
(1) تفسير القمي ج 1 ص 287 و 288 والبحار ج 21 ص 151 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 والمغازي للواقدي ج 3 ص 904 وراجع المصادر في الهامش السابق.
(2) مجمع البيان ج 5 ص 17 و 18 والبحار ج 21 ص 147.




