الذين حضروا بعد الهزيمة إلى ساحة القتال .. إذ لعله «صلىاللهعليهوآله» احتاج إلى السؤال عنهم بسبب حيلولة الظلام بينه وبينهم ، فلا يراهم ..
ويمكن الرد على ذلك : بأنه ربما يكون قد سأل عنهم لأنه يريد تعريف الناس بهم ، والجهر باسمهم ، وبيان حالهم .. حتى وإن كان قد عرفهم بالرؤية المباشرة ، أو بالعلم الخاص ، الذي اختصه الله تعالى به.
نداء النبي صلىاللهعليهوآله أم نداء العباس؟! :
قد ظهر من سياق رواية المفيد : أن الناس لم يصغوا إلى نداء العباس ، بل مروا على وجوههم في هزيمتهم.
فلما ناداهم النبي «صلىاللهعليهوآله» : «أين ما عاهدتم الله عليه»؟ لم يسمعها رجل إلا رمى بنفسه إلى الأرض ، فانحدروا إلى حيث كانوا من الوادي ، حتى لحقوا بالعدو ، فقاتلوه (1).
فلا يصح قولهم حسبما تقدم وما سيأتي : إن عودة الأنصار كانت لسماعهم نداء العباس (2).
__________________
(1) البحار ج 21 ص 167 وراجع ص 156 و 157 والإرشاد ج 1 ص 142 وأعيان الشيعة ج 1 ص 279 وكشف الغمة ج 1 ص 222 وكشف اليقين ص 144
(2) راجع على سبيل المثال : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 323 ومجمع البيان ج 5 ص 17 و 18 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 299 والثقات ج 2 ص 69 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 348 وعيون الأثر ج 2 ص 218 وزاد المعاد ج 3 ص 471 والإكتفاء ج 2 ص 243 والدرر لابن عبد البر ص 226 والسيرة النبوية لابن هشام (ط دار الجيل) ج 5 ص 113 وكتاب التوابين لابن قدامة ج 1




