مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 352

هزيمة الأعراب أم هزيمة قريش والقادة؟! :

وتحاول بعض النصوص : أن تلطف العبارات ، وتخفف من حدة قبح الهزيمة ، بطريقة ذكية ، حين تنسب الهزيمة إلى الأعراب ، لكي يفهم الناس أن قريشا ، وأهل مكة ، والمهاجرين لم يكونوا مع المنهزمين .. وإن كان معهم منهم أحد ، فإنما هم أفراد قليلون ، جرفهم السيل البشري للأعراب ربما من غير اختيار منهم.

وهذا ولا شك خيانة للحق والحقيقة ، لما يستبطنه من تزوير وتضليل ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك.

هل كانت الهزيمة ليلا؟! :

تقدم : أن المسلمين انهزموا عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ليلة ظلماء ، وأن وجهه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أضاء للناس كالقمر ليلة البدر.

ولكن قد يقال : إن ذلك مما يصعب القبول به ، إذا أخذنا بالرواية التي تقول : فلما تراءت الفئتان حمل المشركون على المسلمين حملة رجل واحد ، فانهزموا .. لأن ترائي الفئتين يكون في النهار عادة ..

ويمكن أن يجاب عن ذلك : بأن المقصود بترائي الفئتين : هو مواجهة كل منهما للأخرى ، ولو بوصول طلائع الفريقين إلى موقع ترى فيه طرفا من الفريق الآخر. وهذا يحصل ليلا كما يحصل نهارا.

وليس المقصود : الرؤية المباشرة نهارا ..

ويؤيد ما نقول : قولهم أيضا في نصوص أخرى سبقت : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صار يسأل عن أبي سفيان بن الحارث ، وسأل أيضا عن الأنصار

الصفحة 200 من 352