مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 352

(زاد الطبرسي قوله : وابن أبي حدرد صادق) (1).

ماذا يريد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله من ابن أبي حدرد؟! :

1 إننا لسنا بحاجة للتذكير بأهمية الإستخبارات في إنجاح أي عمل عسكري ضد العدو ، ولذلك رأينا : أنه حين علم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأمر هوازن كان أول عمل قام به هو إرسال العيون لمعرفة نواياهم الحقيقية في أمر الحرب والسلم من جهة ، ثم معرفة الخطة التي سيعتمدونها في حربهم ، فيما لو كان قرارهم هو إثارة الحرب ضد المسلمين من جهة أخرى.

2 ثم إن هذا التروّي ، وعدم التسرع في اتخاذ القرار بجرد وصول الخبر عن جمع هوازن ، يدخل في دائرة الإنصاف للآخرين ، والشعور بالمسؤولية ، وتحاشي القيام بأي عمل حربي ضدهم ، أو أي عمل إيذائي مهما كان نوعه قبل التأكد من صحة الأخبار الواصلة ..

3 ويثير الإنتباه هنا : التعبير الذي اختاره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو يصدر أمره لابن أبي حدرد ، حيث قال له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إعلم لنا علمهم».

فالمهمة إذن هي : أن ينوب عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في تحصيل

__________________

والنهاية ج 4 ص 371 وتاريخ الخميس ج 2 ص 100 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 362 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 613 و 614 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 346.

(1) إعلام الورى ص 120 و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج 1 ص 229 والبحار ج 21 ص 165.

الصفحة 20 من 352