(زاد الطبرسي قوله : وابن أبي حدرد صادق) (1).
ماذا يريد الرسول صلىاللهعليهوآله من ابن أبي حدرد؟! :
1 إننا لسنا بحاجة للتذكير بأهمية الإستخبارات في إنجاح أي عمل عسكري ضد العدو ، ولذلك رأينا : أنه حين علم «صلىاللهعليهوآله» بأمر هوازن كان أول عمل قام به هو إرسال العيون لمعرفة نواياهم الحقيقية في أمر الحرب والسلم من جهة ، ثم معرفة الخطة التي سيعتمدونها في حربهم ، فيما لو كان قرارهم هو إثارة الحرب ضد المسلمين من جهة أخرى.
2 ثم إن هذا التروّي ، وعدم التسرع في اتخاذ القرار بجرد وصول الخبر عن جمع هوازن ، يدخل في دائرة الإنصاف للآخرين ، والشعور بالمسؤولية ، وتحاشي القيام بأي عمل حربي ضدهم ، أو أي عمل إيذائي مهما كان نوعه قبل التأكد من صحة الأخبار الواصلة ..
3 ويثير الإنتباه هنا : التعبير الذي اختاره «صلىاللهعليهوآله» وهو يصدر أمره لابن أبي حدرد ، حيث قال له «صلىاللهعليهوآله» : «إعلم لنا علمهم».
فالمهمة إذن هي : أن ينوب عن النبي «صلىاللهعليهوآله» في تحصيل
__________________
والنهاية ج 4 ص 371 وتاريخ الخميس ج 2 ص 100 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 362 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 613 و 614 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 346.
(1) إعلام الورى ص 120 و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج 1 ص 229 والبحار ج 21 ص 165.




