مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 352

وقد كان في بني سليم أناس صالحون في السابق ، إلى حد أن ثلاث جدات لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كنّ منها ، وقد نشأن في بيوت عز وخير .. فما المانع من أن تعود سليم إلى انتهاج طريق الهدى ، والفلاح والنجاح؟! ..

ثالثا : إنه لا بد لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من العمل على ترميم سمعة القبائل التي تبتلى بخطأ بعينه ، حتى لا تسقط في مهاوي الخزي والعار ، فإن ذلك من شأنه أن يحدث خللا في البنية الإجتماعية ، وأن تنشأ عنه تداعيات كبيرة وخطيرة ..

لذلك نلاحظ : أنه ينسب نفسه إلى العواتك ، ويقول للناس : إن عليهم أن لا يتمادوا في الطعن في هذه القبيلة أو تلك ، ما دام أن له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رحما فيها ، وفي كثير من تلك القبائل ، مثل : سليم ، وكنانة ، وأسد ، وهذيل ، وقضاعة ، والأزد.

ونضيف نحن هنا أمرا رابعا : وهو أن راوي هذه الرواية وهو سيابة بن عاصم. كان من بني سليم ، فقد يكون ذلك من أسباب الشبهة في صحة هذه الإضافة ، وهي كلمة «من بني سليم» ، من حيث إن من الممكن أن يكون قد أراد بروايته هذه جرّ النار إلى قرصه ، ودفع العار عن بني جنسه .. فلا بأس بالبحث عن طريق آخر لهذه الرواية لا يكون فيه تهمة من هذا القبيل.

يا أصحاب سورة البقرة :

وعن المراد بقوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : يا أصحاب سورة البقرة ، نقول :

الصفحة 194 من 352