الله عليه وآله» يوم حنين ، فولى الناس عنه ، وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار ، فقمنا على أقدامنا ولم نولهم الدبر ، وهم الذين أنزل الله تعالى عليهم السكينة ، ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» على بغلته لم يمض قدما ، فحادت به بغلته ، فمال عن السرج ، فقلت له : ارتفع رفعك الله.
فقال : «ناولني كفا من تراب» ، فناولته ، فضرب وجوههم ، فامتلأت أعينهم ترابا ، ثم قال : «أين المهاجرون والأنصار»؟
قلت : هم أولاء.
قال : «اهتف بهم». فهتفت بهم ، فجاؤوا وسيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب ، وولى المشركون أدبارهم (1).
حديث أنس :
وعن أنس قال : جاءت هوازن يوم حنين بالنساء ، والصبيان ، والإبل ، والغنم ، فجعلوهم صفوفا ، ليكثروا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 325 عن أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، وأبي نعيم ، والبيهقي ، وقال في هامشه : أخرجه أحمد ج 1 ص 453 والطبراني في الكبير ج 10 ص 209 وانظر المجمع ج 6 ص 84 و 183 والحاكم ج 2 ص 117 وتاريخ الخميس ج 2 ص 104 عن أحمد ، والحاكم ، والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 110 و 111 وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 454 ومجمع الزوائد ج 6 ص 180 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 359 وتاريخ مدينة دمشق ج 33 ص 79 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 582 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 70 ومسند البزار ج 5 ص 368. وراجع : والسيرة الحلبية ج 3 ص 110.




