مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 352

النضير .. مع المشركين :

لقد صرح النضير بن الحارث : أنه كان مع المشركين. وأن الأنصار قد عادوا إلى ساحة القتال ، قال : «فحطمونا حطاما ، فرقوا شملنا ، وتشتت أمرنا».

وصرح أيضا : بأنه لما تراءت الفئتان «كانوا هو وأصحابه في حيّز المشركين».

ولعلهم انحازوا إلى المشركين حين وصولهم إلى ساحة القتال. ولو بأن وقفوا على تل ، بالقرب منهم كما قال معاوية.

ثم بدأت المعركة ، فانهزم المسلمون أولا ، ثم عاد قسم منهم إلى القتال ، فلما انهزم المشركون أعلن هؤلاء (أبو سفيان ورفاقه) استسلامهم وبخوعهم ، فأعطاهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الغنائم تأليفا لهم ..

وقد صرحوا : بأن النضير كان من جملة الآخذين لمائة من الإبل كسائر المؤلفة قلوبهم ، فإذا كان قد قاتل مع مشركي هوازن ، فذلك يدل على أمرين :

الأول : أنه انضم إليهم بعد وصوله مع الجيش الإسلامي إلى ساحة المعركة.

الثاني : أن في المؤلفة قلوبهم من كان متظاهرا بالشرك ، ولم يكونوا جميعا من المتظاهرين بالإسلام ، ولا كانوا في صفوف المسلمين. بل كان بعضهم ممن قاتل المسلمين مع جيش هوازن. سواء أكان قرشيا مثل النضير بن الحارث ، أو من قادة هوزان. بل قائدها نفسه مثل مالك بن عوف.

إنه لعلى حق ، وإنه لمعصوم :

وقد أظهر الحديث المتقدم : أن رؤية النضير للملائكة دعته إلى أن يقارن بين يوم حنين ، ويوم بدر ، حيث ظهرت الملائكة في كلا هذين اليومين للمشركين ..

الصفحة 170 من 352