مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 352

صغيرة ، وغير ذات أهمية؟! فهل ربطة العنق أهم من الدين والإعتقاد؟! ومن الفكر ، ومن القيم؟! و.. و.. الخ ..

أبو سفيان لم يكن مسلما بل متآمرا :

قد تقدم أكثر من مرة : بعض الحديث عن إسلام أبي سفيان ، وأن النصوص تؤكد على : أنه لم يسلم يوم الفتح ، بل هو لم يزل كهفا للمنافقين إلى أن توفي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ثم يأتي له تاريخ بعد وفاة النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مليء بالمفاجآت التي تؤكد هذا الإنطباع عنه.

وقد تقدم : أنه خرج إلى حنين ، وكانت الأزلام معه في كنانته .. وأنه كان هو ومعاوية وآخرون على التل ينظرون لمن تكون الغلبة ، ويحبون أن تدور الدوائر على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمين .. وستأتي نصوص عديدة أخرى تؤكد هذا المعنى أيضا ..

وها هي رواية النضير بن الحارث تؤكد أمرين خطيرين :

أولهما : كفر أبي سفيان.

والثاني : تآمره على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حنين.

يقول النضير بن الحارث : «خرجت مع قوم من قريش ، هم على دينهم بعد : أبو سفيان بن حرب ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو. ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه في من يغير».

ولكن تبقى هناك حلقة مفقودة ، لا بد من البحث عنها ، وهي : هل كان هناك تنسيق بين هؤلاء المتآمرين وبين غطفان؟!

الصفحة 168 من 352