مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 352

وارتداده عن الإسلام ، وإبطاله لهجرته ، يكفي شاهدا على أن ثمة حاجة إلى تأليفه ..

ولكن يبقى هناك إشكال آخر على كلام البلاذري ، وعلى كل من يقول بأنه كان قد أسلم قبل الفتح ، وكان من المهاجرين مفاده : أنهم يذكرون : أنه حضر عند الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوم حنين ، وصار يسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها .. فمن كان من المسلمين المهاجرين إلى الحبشة ، أو إلى المدينة كيف يسأل عن الصلاة ومواقيتها يوم حنين ، التي كانت في آخر سنة ثمان؟! (1).

ويمكن أن يجاب : بأن الراوي لم يفصل لنا تلك الأسئلة ولم نعرف حيثياتها وخصوصياتها ، فلعله سأله عن تفاصيل ، وغوامض ودقائق ترتبط بفروض الصلاة وبأوقاتها ، غير ما كان متداولا بين الناس ..

لا بد من التذكير :

ربما يتساءل البعض بسلامة نية تارة ، أو بخبث أخرى ، حين يريد أن يجعل من سؤاله هذا وسيلة للتشنيع ، والإهانة ، والرفض والإدانة ، فيقول :

ما الفائدة من بحوث وتدقيقات من هذا القبيل ، أليست مضيعة للوقت ، وهدرا للطاقة؟!.

ونقول في الجواب :

لا ، ليس الأمر كذلك ، فإن لهذه البحوث ونظائرها فوائد وعوائد مختلفة. ولعل أهمها :

__________________

(1) أسد الغابة ج 5 ص 31 و (ط دار الكتاب العربي) ص 21.

الصفحة 166 من 352