ولكن يرد على هذا قولهم : إن موسى بن عقبة ذكر : أن النضير هذا من مهاجرة الحبشة (1). وذكر ذلك ابن الأثير بلفظ قيل (2).
وقال ابن عبد البر : «كان من المهاجرين ، وقيل : من مسلمة الفتح ، والأول أكثر وأصح» (3).
وقال أيضا : «وذكر آخرون النضير بن الحارث فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ، فإن كان منهم فمحال أن يكون من المؤلفة قلوبهم» (4).
ويمكن أن يجاب : بما ذكره البلاذري عن الهيثم بن عدي ، قال : هاجر النضير بن الحارث إلى الحبشة ، ثم قدم مكة ، فارتدّ ، ثم أسلم يوم الفتح ، أو بعده (5).
وقول البلاذري هذا يدفع الإشكال الذي يقول : إنه لو كان مسلما مهاجرا ، فكيف يعطيه النبي «صلىاللهعليهوآله» مائة من الإبل ، فإنه إنما كان يعطيها لخصوص المؤلفة قلوبهم (6).
__________________
(1) الإصابة ج 3 ص 555 و (ط دار الجيل) ج 6 ص 339 و 343 و 383 والدرر لابن عبد البر ص 234 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 180 وتاريخ مدينة دمشق ج 62 ص 105.
(2) أسد الغابة ج 5 ص 31 و (ط دار الكتاب العربي) ص 21.
(3) الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 565 و (ط دار الجيل) ج 4 ص 1525 وعنه في أسد الغابة ج 5 ص 31 و (ط دار الكتاب العربي) ص 21.
(4) الدرر لابن عبد البر ص 234 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 180.
(5) الإصابة ج 3 ص 555 و (ط دار الجيل) ج 6 ص 339.
(6) أسد الغابة ج 5 ص 31 و (ط دار الكتاب العربي) ص 21.




