حذرهم ، وأن ينظروا في كل الإتجاهات ، ولا سيما عن يمينهم ويسارهم ، ولا يعقل أن يتعلق نظرهم بجهة واحدة ، وهي الأمام ، ثم يغفلون عن سائر الجهات غفلة تامة ..
فكيف إذن يمكن أن نتصوره قد جاءهم عن اليمين تارة ، وعن الشمال أخرى ، وهو مصلت سيفه ، ثم لا يلتفتون إليه ، لا في المرة الأولى ، ولا في الثانية؟!
ولا أقل من أن يكون هو نفسه قد فكّر بأنهم سوف يرونه ، ثم يختار المجيء من جهة الخلف من أول الأمر.
3 مع أن ما ذكره شيبة عن كون أبي سفيان بن الحارث ، كان عن يسار النبي «صلىاللهعليهوآله» غير معلوم الصحة ، فقد ذكروا أيضا : أنه كان خلف النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وكان يمسك بسرجه عند ثفر بغلة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
والمراد بثفر البغلة : السير الذي في مؤخر السرج.
هذا كله عدا عن أن الأمر لا ينحصر بالعباس ، وبأبي سفيان بن الحارث ، فقد كان معه «صلىاللهعليهوآله» أشخاص آخرون من بني هاشم يحيطون به ..
__________________
(1) راجع : الإرشاد ج 1 ص 140 و 141 والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص 82 ومناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج 2 ص 30 و (ط المكتبة الحيدرية) ج 1 ص 305 وج 2 ص 330 وإعلام الورى ج 1 ص 387 والبحار ج 21 ص 156 وج 38 ص 220 وج 41 ص 94 وراجع : مجمع البيان ج 3 ص 18 و 19 وأعيان الشيعة ج 1 ص 379 وج 3 ص 522 وكشف الغمة ج 1 ص 221.




